الحراك الإخباري - رغم محاولات إسرائيلية للاستمالة.. 95% من الكويتيين يرفضون التطبيع
إعلان
إعلان

رغم محاولات إسرائيلية للاستمالة.. 95% من الكويتيين يرفضون التطبيع

منذ شهر|الأخبار

أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه اليوم الخميس أن الكويتيين الأكثر تمسكا بمقاطعة إسرائيل على مستوى الشرق الأوسط، والأكثر استماتة في رفض فكرة قبول التعامل معها في مجالات التجارة والرياضة والدفاع.

وبيّن مسح عشوائي -قام به مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث- على عينة من تغريدات لحسابات على منصة تويتر، أصحابها كويتيون، أن نحو 95% من الكويتيين يعارضون فكرة التطبيع أو التصالح مع الاحتلال الإسرائيلي أو التجارة معه ما دامت القضية الفلسطينية لم تحسم بعد.

وعبّر 70% من هذه العينة عن رفضهم البات للتعامل مع إسرائيل في أي حال من الأحوال، وذلك في توافق مع استطلاعات رأي أخرى قامت بها مراكز أجنبية، في حين أنها تختلف قليلا مع نتائج بعض مراكز الأبحاث الإسرائيلية.


وتقوم بعض منصّات البحث ومراكز الفكر والأبحاث الإسرائيلية بترويج معلومات تُوصف بـ"المضللة" حول رغبة الشعوب العربية في التطبيع مع إسرائيل، وتنشر إحصاءات غير دقيقة ومتضاربة حول نسب قبول العرب لفكرة التعايش والتقارب معها.


فضول إسرائيلي

وبرزت الكويت بوصفها أكثر الدول والشعوب العربية التي تثير مواقفها قلق وحيرة وفضول إسرائيل ومسؤوليها ومؤسساتها، وخاصة مراكز الفكر والإعلام اليهودية، وتحاول إسرائيل فهم أسباب ذلك، وهو ما يثير مخاوف من مساع حقيقية لإحداث اختراق في مواقف الكويت أو محاولة التجسس المعلوماتي.

ونُشرت في إسرائيل نتائج استطلاعات رأي شريحة من العرب -بينهم كويتيون- بشأن مواقفهم من التطبيع والمقاطعة، إلا أن تلك الاستطلاعات جاءت بنتائج متضاربة إلى حد كبير.

لكن بالنسبة للكويت يبدو أنها، حكومة وشعبا، صارمة في مقاطعة التعامل الرياضي والتجاري مع إسرائيل، إذ إن السلطات الكويتية تستمر في حظر دخول السفن التي تحمل بضائع من وإلى إسرائيل إلى مياه الكويت الإقليمية.

رفض التجارة

وبحسب استطلاع أجرته مؤسسة إسرائيلية، تبقى نسبة معارضة السماح بعلاقات تجارية أو رياضية مع الإسرائيليين مرتفعة، إذ يعارض بشدة 94% من الكويتيين السماح بهذه العلاقات، ولا يوافق الكثير من الكويتيين على السماح بمثل هذه الاتصالات، وينظرون إلى التطبيع بشكل سلبي.


ويشكل خروج الكويتيين في أكثر من مناسبة للتعبير عن رفضهم التطبيع مع إسرائيل دليلا واضحا على مدى الرفض الشعبي العميق للتقارب مع إسرائيل أو قبولها كشريك مستقبلي دون حلول سلام عادل مع فلسطين وتحقيق الفلسطينيين دولتهم.


ويفصل الإعلام الإسرائيلي بين مواقف الدولة الكويتية ومواقف شعبها، ويعطي تبريرات لمقاطعة الكويت بأنها مضطرة لذلك بسبب تأثير الجالية الفلسطينية في الكويت على مر التاريخ في تبني سياسات مقاطعة إسرائيل، إلا أن ذلك يهمش حقيقة مواقف الكويتيين الراسخة تجاه الدفاع عن القضية الفلسطينية بغض النظر عن وجود مقيمين فلسطينيين بالبلاد، إذ حافظ الكويتيون، حكومة وشعبا، على المواقف الداعمة للقضية منذ عقود دون تغيير.


ويحاول الإعلام الإسرائيلي الترويج بأن هناك وجودا تاريخيا مؤثرا لليهود في الخليج، ويزعم البعض أنه بالاعتماد على استطلاع آراء بعض اليهود في الكويت، فإن الجمهور الكويتي ليس معاديا لإسرائيل وليس لديه مشكلة مع اليهود.

أسئلة كثيرة

ويطرح الإعلام الإسرائيلي أسئلة كثيرة أبرزها: لماذا تتخذ الكويت هذا الموقف من إسرائيل؟ ليختزل الإجابة في التالي: المؤسسات الديمقراطية في الكويت، والروابط التاريخية مع فلسطين، والقيم العربية هي 3 عوامل تدفع حكومة الكويت وشعبها إلى رفض التطبيع.

ويرى خبراء أن الإعلام الإسرائيلي يحاول تضليل الرأي العام الدولي من خلال نشر أو إعادة نشر معلومات مقتطفة من الإعلام الكويتي حول وجود يهود كويتيين وغيرهم كإعلاميين يدعمون تطبيع العلاقات مع إسرائيل، إذ يسعى الإعلام الإسرائيلي لتزييف حقائق حول وجود قبول شعبي لإسرائيل في المنطقة.


وفي ظل وجود العديد من الأحداث المتكررة الموثقة لحالات مقاطعة معلنة من الكويت والكويتيين لإسرائيل في جل المجالات، تسعى إسرائيل لتغيير وجهة الرأي العام الكويتي ضمن هدف الترويج الإيجابي للتطبيع في المنطقة، وهو ما يدعم مخاوف من إمكانية ارتفاع درجة مخاطر التجسس ومحاولات اختراق الرأي العام الكويتي عبر منصات التواصل الاجتماعي أو عبر التجسس المباشر.

المصدر : الجزيرة

تاريخ Aug 12, 2022