الحراك الإخباري - بعد أيام تحتفل الجزائر باليوم الوطني للصحافة..ملاحظات متفرقة..
إعلان
إعلان

بعد أيام تحتفل الجزائر باليوم الوطني للصحافة..ملاحظات متفرقة..

منذ شهر|رأي من الحراك


* لم يعد المستهلك للمادة الاعلامية المنتجة في الجزائر يجد ما يسد حاجته من فنون صحفية اختفت تماما، اين التحقيق، اين الروبرتاج، اين الحوار ؟ و عندما تبحث عن السبب، يكون الرد ان هذه الفنون الصحفية مكلفة جدا و لم تعد المؤسسة الاعلامية قادرة على تغطية النفقات..

* تسبب ضعف الثقافة القانونية لدى معظم الصحفيين في صدام مع القضاء ..لماذا لا تستعين المؤسسة الاعلامية بمحامي يعيد قراءة المقال من وجهة نظر قانونية و التأكد من خلوه من كل ثغرة قد تستخدم ضد كاتب المقال و المؤسسة الإعلامية التي يعمل لديها، و عند السؤال يكون الجواب هو من يدفع اتعاب المحامي؟

* لماذا الاعتماد على الفايسبوك (و هذا فيه من الخطر ما فيه) كمصدر اول و اخير للمعلومة بدل انتقال الصحفي الى عين المكان لتغطية حدث ما؟ و بعد السؤال و التحري كان الرد: من يدفع راتب الصحفي، من يدفع راتب المصور؟ من يدفع راتب السائق؟ و ما دامت المادة متوفرة في وسائط التواصل الاجتماعي، لماذا نصرف المال؟

* الكل يشتكي من ضعف المنتوج، الكل ينتقد النوعية، الكل يبكي على الاطلال..و الحل بسيط، ضرورة توظيف أقلام تلعب دور القاطرة و تجر المؤسسة الاعلامية جرا نحو الاعلى. طبعا، الجواب على السؤال هنا ايضا هو الاقلام ثمنها باهظ و معظمها تعمل مع وسائل اعلامية اجنبية تخصص لها رواتب خيالية لا نقوى على دفعها.

* هل يعقل ان تسير مؤسسة اعلامية بشخص واحد، هو المدير، هو رئيس التحرير، هو الصحفي، هو المحاسب، هو السائق، هو السكرتيرة؟ نعم ممكن جدا و هذا واقع كثير من المؤسسات اليوم، مرة اخرى الرد على لماذا، يكون بلا مفاجأة. لا نملك ميزانية لنوظف صحفيين و تقنيين و اداريين..

* لا شك ان الصحافة مهنة جميلة و تستهوي طلبة الاعلام و غير طلبة الاعلام، و لكن واقع الصحافة الجزائرية الصعب قد لا يشجع الشباب على اختيار مهنة المتاعب مصدر رزق لبناء مشروع حياة، و السبب واضح هو ضعف المورد المالي. صحفية محترفة خبرة 25 سنة في يومية كبيرة لا يتجاوز راتبها الشهري 40 الف دينار!

* هل تعي السلطات المسؤولة عن قطاع الاعلام ان النخبة الصحفية الجزائرية (بدون استثناء) تعمل في وسائل اعلام أجنبية، و بدل ان تشارك في تشكيل و تأطير الرأي العام الوطني في زمن لا يرحم، تجدها مضطرة اضطرارا الى المساهمة في تطوير مستوى وسيلة اعلامية اجنبية.

* الحاجة الى بناء صحافة محترفة وطنية تقوي الدولة حاجة ملحة جدا، و كل يوم تأخر بمئة الف يوم مما تعدون..
قطر، تركيا و غيرهما من الدول غير الغربية بنت اعلاما وطنيا يخدم المصلحة الوطنية، إذن الامر ممكن..

* من أنفق أشرف يقول المثل، الدولة مطالبة بالتدخل بسرعة لإنقاذ قطاع الاعلام في الجزائر، التحديات خطيرة و الافاق لا يعلمها الا الله و التمويل الخارجي خطر محدق..

ق.و

تاريخ Oct 16, 2022