anep-logo-new

الجمعة، 1 ماي 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

الإمارات تطلب دعما ماليا من واشنطن.. وحليف ترامب يصفها بـ: "الحثالة"

الإمارات تطلب دعما ماليا من واشنطن.. وحليف ترامب يصفها   بـ: "الحثالة"


من واشنطن: محمود بلحيمر


إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تدرس تقديم حزمة إنقاذ مالي لدولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة تداعيات الحرب الإميركية الإسرائيلية على إيران. هذا التطور يؤشر على أن أبو ظبي شعرت بمأزق مالي وشيك، وهي التي كانت سخية جدا مع ترامب خلال زيارته لها العام الماضي، بإعلان على صفقات استثمارية بنحو تريليون دولار. وفي المقابل، وجوهٌ من حركة "ماغا" مستاءة جدا من الإمارات وترفض دعمها.


نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأحد 19 أفريل الماضي، أن الإمارات ‌بدأت مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن آلية دعم مالي، تحسبا لانزلاقها إلى أزمة أعمق بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.


وول ستريت جورنال: الحرب حرمت الإمارات من دخل اساسي بالدولار

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم "إن محافظ مصرف الإمارات المركزي خالد محمد بالعمي طرح فكرة إنشاء خط لتبادل العملات ‌مع ⁠وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ومسؤولين من الوزارة ومجلس الاحتياطي الفيدرالي، خلال اجتماعات ⁠في واشنطن الأسبوع الماضي. وتنقل الصحيفة أن الجانب الإماراتي أكد أن ⁠بلاده تجنّبت حتى الآن أسوأ الآثار الاقتصادية للصراع، ⁠لكنها قد تحتاج مع ذلك إلى آلية دعم مالي عاجل.


وتقول الصحيفة إن "المحادثات تبرز القلق الإماراتي بأن الحرب قد تتسبب في ضرر كبير لاقتصادها ولموقعها كمركز مالي عالمي، وأن تتسبب في استنزاف احتياطاتها من النقد الأجنبي وتنفير المستثمرين، الذين كانوا ينظرون إليها في وقت ما كمكان مستقر وآمن لأموالهم". ووفق "وول ستريت جورنال" فإن الحرب تسببت في إلحاق ضرر في البنية التحيتية للنفط والغاز للإمارات، وفي تعطيل قدرتها على بيع النفط باستخدام ناقلات تعبر مضيق هرمز، ما أدى إلى حرمانها من مصدر عائدات أساسي بالدولار. وناقش الإماراتيون مع المسؤولين الأميركيين أيضا احتمال لجوئهم إلى عملات أخرى، بما في ذلك اليوان الصيني، في حال حصل نقصٌ في الدولار الأميركي.


وقد أكّد ترامب وجود الطلب الإماراتي، وذلك في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" الثلاثاء 21 أفريل، حيث وصف الإمارات بالحليف الجيّد، وقال إنها تضررت أكثر من غيرها بسبب الحرب، وأنها ضُربت بنحو 1400 صاروخ. كما وصف ترامب القادة الإماراتيين بالرائعين، مضيفا "إذا كان بإمكاني مساعدتهم فسأفعل..".


المشكلة أن ترامب يواجه ليس فقط ضغطا ماليا داخليا بسبب التكاليف الباهضة للحرب، التي لم تضع أوزارها بعد، والتي دفعت البيت الأبيض للطلب من الكونغرس زيادة تاريخية في ميزانية الدفاع لتبلغ 1.5 تريليون دولار، بل أيضا بسبب معارضة شرسة من الوجوه البارزة في تيار "ماغا" الداعم له. من بين هؤلاء نجد ستيف بانون، الذي سبق وأن شغل منصب كبير مستشاري الرئيس للشؤون الاستراتيجية خلال ولاية ترامب الأولى، ورغم عزله بقي وفيا لترامب وتيار "ماغا" ويُشرف على بودكاست شهير يحظى بمتابعة الملايين.


ستيف بانون يصف الإمارات بـ: "الحثالة"


ستيف بانون شدّد في إحدى حلقات برنامجه على معارضته لسياسة الدعم وخطط الإنقاذ الحكومية التي استفاد منها عددٌ من البنوك الأميركية والأوروبية خلال الأزمة المالية لعام 2008، على حساب الطبقة الوسطى ودافعي الضرائب الأميركيين. وأوضح بانون أن الإمارات أرسلت وفدا لمقابلة ستيف بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، الأسبوع الماضي، على أمل الحصول على نفس خطة الإنقاذ التي كذب بشأنها بن بيرنانكي (Ben Bernanke)، رئيس الاحتياطي الفدرالي السابق، عندما أنقذ البنوك الأوروبية. بانون، وجه نقدا حادا للإمارات العربية التي وصفها بـ"الحثالة"، وذلك في معرض حديثه عن حياة الترف التي تشتهر بها الإمارة الخليجية موجها كلامه للأميركيين: "في الإمارات ودبي ترون هؤلاء المؤثرين بينما تكدحون وتذهبون إلى العمل كل يوم، وترون المؤثرين في دبي جالسين وفتيات يرتدين البيكيني وأنت أيها الأميركي الغبي تدفع الثمن،، أنت مجرد مواطن كادح يتم استغلاله للدفاع عن هؤلاء الحثالة وهم حثالة" وأَضاف بانون: "هؤلاء الحثالة يأتون إلى وزراة الخزانة قائلين نحتاج إلى خط ائتمان وإلا فلن نستطيع بيع النفط بالدولار بعد الآن، سنقول للإمارات لن تحصلوا على إئتمان مجاني.." وأَضاف ستيف بانون قائلا: "ليس لدينا حلفاء..".


تُعد هذه الانتقادات العلنية للإمارات من أحد أبرز وجوه حركة "ماغا" الداعمة لترامب غير مسبوقة، وهي تعكس استياءَ هذا التيار إزاء توّجه ترامب للتحالف مع الإمارة الخليجية، رغم أنها تستثمر مليارات الدولارات في مشاريع هامة داخل أميركا. في تصور تيار "ماغا" يبدو طلب الدعم الإماراتي يتعارض تماما مع الرغبة في توجيه الموارد المالية للولايات المتحدة للداخل الأميركي، بهدف استثمارها حصريا في دعم الطبقة العاملة وتحسين الظروف المعيشية لعموم الأميركيين؛ في التعليم والسكن والتأمين الصحي والغذاء إلخ.


ومعلوم أن تيار "ماغا" يعارض بشدة الانخراط في الحروب الخارجية لاسيما في الشرق الأوسط، وساند ترامب لولاية ثانية على أساس التزامه بهذا المبدأ، حيث صرّح مرارا في حملاته الانتخابية إنه لن ينخرط في حروب خارجية التي قال إنها كلّفت أكثر من 6 تريليون دولار خلال العقدين الماضيين. غير أن الحرب ضد إيران أدخلت هذا التيار حالة انقسام وأدخلت قطاعا كبيرا منه في خيبة أمل كبيرة.


ومن الواضح أيضا أن هذه الانتقادات من قبل ستيف بانون للإمارات تأتي لتضيف ضغطا جديدا على ترامب للمضي بسرعة نحو إنهاء هذه الحرب، نظرا للتكلفة الباهضة ليس فقط على الولايات المتحدة وحدها بل على حلفائها في المنطقة ومنها الإمارات. فالصورة السابقة عن البلد المستقر الجذاب للاستثمارات والآمن للتعاملات المالية وللسياحة إلخ تضررت كثيرا عندما أصبحت ميدان مواجهة بين إيران وأميركا، وينبغي المضي بسرعة لتصحيح هذه الصورة قبل فوات الآوان.


م. ب

اخبار اخرى

الإمارات تطلب دعما ماليا من واشنطن.. وحليف ترامب يصفها بـ: "الحثالة" | الحراك الإخباري