anep-logo-new

الثلاثاء، 7 جويلية 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

تحولات لافتة في تمثيل الأحزاب داخل البرلمان .. تراجع القوائم الحرة وتقدم أحزاب على حساب أخرى

تحولات لافتة في تمثيل الأحزاب داخل البرلمان .. تراجع القوائم الحرة وتقدم أحزاب على حساب أخرى

أفرزت النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 2 جويلية مشهدًا سياسيًا متجددًا، عكست من خلاله توجهات الناخبين نحو إعادة توزيع موازين القوى داخل المجلس الشعبي الوطني، في ظل صعود بعض الأحزاب السياسية وتراجع أخرى، مقابل انحسار واضح لدور القوائم الحرة مقارنة بتشريعيات 2021.

وبحسب المعطيات الأولية، حافظ حزب جبهة التحرير الوطني على موقعه في صدارة الترتيب بحصوله على 90 مقعدًا من أصل 407 مقاعد، غير أن هذا التقدم لم يمنع تسجيل تراجع نسبي في تمثيله مقارنة بالعهدة التشريعية السابقة التي حاز فيها 98 مقعدًا، ما يعكس تغيرًا في ثقة جزء من الهيئة الناخبة.

في المقابل، حقق التجمع الوطني الديمقراطي أحد أبرز المكاسب في هذا الاستحقاق، بعدما رفع رصيده من 58 مقعدًا في 2021 إلى 73 مقعدًا، متقدمًا بذلك إلى المرتبة الثانية، في عودة قوية تعكس استعادة جزء معتبر من ثقله السياسي داخل الهيئة التشريعية.

كما واصلت جبهة المستقبل تسجيل منحى تصاعدي، بحصولها على 59 مقعدًا، ما يؤكد توسع قاعدتها الانتخابية وتعزيز حضورها في الساحة السياسية، في حين جاءت حركة مجتمع السلم في المرتبة الرابعة بـ43 مقعدًا، مسجلة تراجعًا لافتًا مقارنة بنتائجها السابقة التي بلغت 65 مقعدًا.

أما حركة البناء الوطني، فقد حافظت على استقرار نسبي في تمثيلها البرلماني بحصولها على 38 مقعدًا، بينما حلّ المستقلون (الأحرار) في المرتبة السادسة بـ32 مقعدًا، في مؤشر واضح على تراجع هذا النمط من الترشح مقارنة بالدورة الانتخابية الماضية.

ومن بين أبرز نتائج هذا الاقتراع، بروز حزب صوت الشعب الذي تمكن من تحقيق قفزة نوعية بحصوله على 17 مقعدًا، بعدما كان تمثيله لا يتجاوز ثلاثة مقاعد في المجلس السابق، وهو ما يعكس تحولات في اختيارات الناخبين ورغبتهم في تنويع التمثيل السياسي.

وتبقى هذه النتائج المؤقتة في انتظار المصادقة النهائية من طرف المحكمة الدستورية، غير أنها تقدم قراءة أولية حول طبيعة التوازنات الجديدة داخل المجلس الشعبي الوطني، الذي يبدو أنه سيتسم بتعددية أكبر وتنافسية أوضح بين مختلف التشكيلات السياسية.

وعلى صعيد تركيبة المجلس، كشفت الأرقام عن حضور قوي لفئة حاملي الشهادات الجامعية، حيث بلغ عددهم 312 نائبًا من أصل 407، وهو ما يعكس توجهًا نحو تعزيز الكفاءة والخبرة داخل المؤسسة التشريعية، بما قد يسهم في تحسين الأداء البرلماني.

كما أفرزت الانتخابات تمثيلًا معتبرًا لفئة الشباب، بانتخاب 128 نائبًا شابًا، في تجسيد عملي لسياسات تشجيع مشاركة هذه الفئة في الحياة العامة، وتجديد النخب السياسية، انسجامًا مع التوجهات التي أكد عليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في عدة مناسبات.

ويضم المجلس الشعبي الوطني في تركيبته الجديدة 395 نائبًا منتخبًا عن الدوائر الانتخابية داخل الوطن، إلى جانب 12 نائبًا يمثلون الجالية الوطنية بالخارج، بعد رفع عدد المقاعد المخصصة لهم من 8 إلى 12، في خطوة تهدف إلى تعزيز تمثيل الجزائريين المقيمين بالخارج في المؤسسات الوطنية.

وقد جرت هذه الانتخابات تحت شعار "كن شريكًا فاعلًا في صناعة القرار... صوّت وشارك"، في إطار مسار إصلاحي شامل شمل الجوانب القانونية والتنظيمية، بهدف تكريس نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز الشفافية، إلى جانب توسيع قاعدة المشاركة السياسية، مع اعتماد الرقمنة في مختلف مراحل تنظيم ومتابعة هذا الاستحقاق، الذي جرى تحت إشراف السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.


اخبار اخرى