صراع القمة يشتعل: المولودية لتعزيز الصدارة وأقبو لتأكيد الطموح… و”الكناري” في اختبار حاسم أمام مولودية وهران
رياضة
2026-04-27

أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، رفقة وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد ياسين المهدي وليد، اليوم الإثنين بالمركز العائلي ببن عكنون، على أشغال اليوم الإعلامي الموسوم بـ:"كيفية ضمان الحماية الاجتماعية للفلاحين" وذلك بمشاركة رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة السيد محمد يزيد حمبلي وبحضور إطارات القطاعين.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التنسيق الحكومي المشترك الرامي إلى تعزيز الحماية الاجتماعية لفائدة الفلاحين وترسيخ دورهم المحوري في دعم الأمن الغذائي الوطني.
وفي مستهل هذا اللقاء، أكد رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة أن انخراط الفلاحين ضمن منظومة الضمان الاجتماعي يشكل ركيزة أساسية لتعزيز الاستقرار المهني والاجتماعي داخل القطاع، مبرزا أن هذه الفئة تعد من بين أهم الفئات الخالقة للثروة، نظرا لدورها المحوري في الإنتاج وتأمين الاحتياجات الغذائية، رغم عملها في كثير من الأحيان في صمت وبعيدا عن الأضواء.
كما شدد على أن الحماية الاجتماعية للفلاحين ينبغي أن تتجه بالدرجة الأولى نحو صون المهنة الفلاحية، باعتبارها الأساس الذي يضمن استمرارية النشاط والإنتاج والحفاظ على هذا القطاع الحيوي.
وأوضح أن التحديات الراهنة، وطنيا ودوليا، تبرز أهمية الحفاظ على المهن المنتجة، وعلى رأسها الفلاحة، مؤكدا أن تعزيز آليات فعالة لحمايتها من شأنه أن يضمن استمراريتها وتطورها، بما ينعكس إيجابا على ديمومة النشاط الفلاحي واستقرار عدد المشتغلين فيه.
وأضاف أن حماية المهنة الفلاحية تمثل أولوية استراتيجية لضمان استدامة الإنتاج وتعزيز جاذبية القطاع، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية التي تجعل من الأمن الغذائي عنصرا حاسما في تحقيق السيادة الوطنية.
وخلص إلى أن تعزيز الحماية الاجتماعية للفلاحين يجب أن يندرج ضمن رؤية شاملة تقوم على دعم المهنة وتثمينها، بما يضمن استمراريتها ويسهم في ترسيخ اقتصاد وطني مستدام قائم على الإنتاج.
ومن جهته، أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد ياسين المهدي وليد، على الأهمية التي توليها السلطات العمومية للتغطية الاجتماعية لمهني قطاع الفلاحة والصيد البحري، الذين يحظون باهتمام متزايد كونهم ركيزة الأمن الغذائي الوطني، وأن توفير الظروف الملائمة لهم وصيانة حقوقهم الاجتماعية سوف يساهم في الحفاظ على نشاطهم ويعزز مكانهم في المجتمع.
وأشار الوزير أنه رغم المجهودات الكبيرة التي يبذلها قطاع العمل والضمان الاجتماعي من أجل توفير اليات الضمان الاجتماعي الملائمة مع طبيعة النشاط الفلاحي إلا أن عدد المنخرطين يبقى دون المستوى، مما يستدعي اليوم تكثيف العمل لنشر ثقافة التأمين والحماية لرفع عدد المهنيين المشتركين في منظومة الحماية الاجتماعية.
وفي هذا الصدد يعكف قطاع الفلاحة حاليا، بالتنسيق مع الشركاء المهنيين، على إجراء اصلاحات في منظومة الولوج إلى بطاقة الفلاح لتمكين هذا الأخير من الانخراط في الاقتصاد الرسمي والاستفادة من المزايا والتحفيزات التي تقدمها الدولة، والخروج نهائيا من الضبابية التي يعاني منها النشاط الفلاحي.
كما سيتم ربط النظام المعلوماتي الوطني الخاص بقطاع الفلاحة مع مختلف صناديق الضمان الاجتماعي لتبادل المعلومات وتمكين المهنيين من الاستفادة من مختلف الخدمات المقدمة في هذا المجال، وإزالة العقبات الإدارية أمام منتجي الثروة.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الأستاذ عبد الحق سايحي، أن هذا اللقاء لا يندرج فقط ضمن إطار التحسيس أو الإعلام، بل يحمل أهدافا استراتيجية عميقة ترتبط بدعم ديناميكية قطاع الفلاحة الذي يشهد تحولات هامة خلال الأشهر الأخيرة، خاصة مع إدماج الرقمنة وتحرر الفلاح من القيود الإدارية التقليدية.
وأوضح الوزير أن هذا التوجه يأتي في سياق الحرص الكبير الذي يوليه السيد رئيس الجمهورية لقطاع الفلاحة، باعتباره قطاعا استراتيجيا يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي والسيادة الاقتصادية للبلاد، خاصة وأن هذا القطاع يمثل نسبة 15% من المنتوج المحلي الخام، بما يعكس وزنه المتزايد، ما يستوجب مواكبة هذا التطور عبر ترسيخ منظومة حماية اجتماعية عادلة وشاملة للفلاحين وأسرهم، معتبرا أن هذه الحماية ليست مرتبطة بهامش الربح، بينما هي ركيزة مرافقة للإنتاج والتنمية.
مشددا على ضرورة تمكين الفلاح من ظروف اجتماعية وصحية ملائمة، تشمل التقاعد والتكفل الصحي، معتبرا أن الرقمنة أصبحت اليوم أداة أساسية لتبسيط الإجراءات وتقريب الخدمات من الفلاح، عبر تطبيقات رقمية سهلة الولوج بدل النماذج الإدارية التقليدية التي تجاوزها الزمن.
وفي السياق ذاته، دعا الوزير إلى الانتقال من مرحلة التوصيات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي من خلال إنشاء لجان عمل مشتركة تُعنى بتسهيل الإجراءات الإدارية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تقتضي تجاوز البيروقراطية نهائيا وتعزيز الإدارة الرقمية، ويعكس هذا اللقاء الإرادة المشتركة للقطاعين في إرساء منظومة متكاملة للحماية الاجتماعية للفلاحين، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السيادة الغذائية للبلاد.
رياضة
2026-04-27
أخبار
2026-04-27
أخبار
2026-04-27
أخبار
2026-04-27
أخبار
2026-04-27
أخبار
2026-04-27