تفاصيل اغتيال سيف الإسلام القذافي.. أربع أشخاص اقتحموا منزله وعطلوا كاميرات المراقبة...
أخبار
2026-02-03

رأي من الحراك
2026-02-03
بقلم مراد شبين
هناك صديق وعدو، وهناك مؤيد ومعارض، لكن لا هذا ولا ذاك يملك هامش التأثير الأكثر سطوة في توجهات الرأي العام؛ لأن أوراق "من معك ومن ضدك" مكشوفة منذ البداية. غير أن أسلحة الحرب الحقيقية في القصف المركز الذي ستتعرض له، كانت دائماً بيد من يؤسّسه أو يموّله خصومك كطرف ثالث، ويقدّم نفسه كمؤسسة مستقلة، ولكنه في السر والعلن، ينفذ نفس الأجندة المظلّلة، التي لا تخطئها عين المتابع المتمرس.
تتوزع معظم مواقع ومنصات هذه الشبكات "المستقلة ظاهرياً" بين أوروبا والولايات المتحدة، وتعتمد استراتيجية الحقن المكثف، عبر الترويج لفكرة أن الجزائر "معزولة دبلوماسياً"، والتركيز المفرط على "الانقسامات الداخلية المزعومة"، مع العمل الممنهج على ترسيخ صور متكررة، مثل تقديم جبهة البوليساريو كـ "ميليشيا انفصالية" أو مجرد "وكيل للجزائر".
في الولايات المتحدة مثلاً، تبرز مواقع مثل "أخبار عالم المغرب" (Morocco World News) التي تأسست في نيويورك عام 2011 لتصبح أوّل مصدر بالإنجليزية لتقديم وجهة النظر المغربية، تليها "الشبكة المغربية الأميركية" في واشنطن، ومجلة "The North Africa Journal" في بوسطن. وهذه الأخيرة، رغم ما تبدو عليه من استقلالية في تحليلاتها التقنية، إلا أن تقاريرها غالباً ما تكون "سوداوية" تجاه الجزائر، بينما تثمن التحالف الاستراتيجي (المغربي-الأمريكي-الإسرائيلي) كركيزة للاستقرار الإقليمي الجديد.
يضاف إليها مراكز فكر ومجموعات ضغط مثل "المجلس الأطلسي" في واشنطن، وشركات مثل (JPC Strategies وYork Group) التي تضطلع بمهمة تزويد أعضاء الكونغرس بتقارير تصور الدور الإقليمي للجزائر دائماً بشكل سلبي.
أما على الصعيد الأوروبي، فحدث ولا حرج؛ إذ تعتمد كثير من المواقع هناك منهجية "تبييض الرواية"، حيث تُنشر الأخبار في أوروبا ثم تُعاد صياغتها في الإعلام المحلي المغربي على أنها "إشادة دولية". وتتصدر هذا المشهد منصة "ساحل إنتليجنس" (Sahel Intelligence) في فرنسا، والمتخصصة في استهداف القيادة العسكرية الجزائرية، ومنصة "أتالايار" (Atalayar) في إسبانيا، التي تسوق للتقارب الدبلوماسي بين مدريد والرباط.
وفي ذات السياق، يبرز التغير الواضح في خط مجلة "أفريك-آزي" (Afrique-Asie)؛ فهذا المنبر الذي ظل لعقود يرتدي ثوب "العالم الثالث"، انزلق في الآونة الأخيرة نحو منطقة رمادية تثير الكثير من الريبة، حيث فتحت المجلة صفحاتها لتقارير تمجد "ديناميكية التنمية" في المغرب وتدعم مواقفها الدولية، في تحولٍ يثبت أن "الاستقلالية" غالباً ما تكون قابلة للبيع والشراء حين تتغير مصادر التمويل والإشهار.
وتسير في نفس الفلك مجلة "جون أفريك" (Jeune Afrique) التي أخذت على عاتقها تصوير النموذج المغربي كـ "قائد إقليمي"، مقابل تغطية نقدية للجزائر تركز على "الجمود" و"الأزمات". وهي ذات المهمة التي تتوزع بين مجلات مثل "لوبسرفاتور دو ماروك اب دفريك" "L'Observateur du Maroc et d'Afrique" و"ماريان" (Marianne) و"لوبوان" (Le Point)، بمشاركة كتاب مثل إيان هاميل وطاهر بن جلون، وصولاً إلى مجلة "فالور أكتويل" (Valeurs Actuelles) اليمينية التي تدعم المغرب كـ "حليف استراتيجي لأوروبا ضد الهجرة والإرهاب".
كل هذه الشبكات تجد لها صدى في منشورات عربية، منضوية تحت عباءة لوبيات المصالح، وتتقدمها -بمسافة طويلة- صحيفة "العرب" اللندنية الأكثر تنمراً على الجزائر.
لقد أوردتُ كل هذه الأسماء، لا لشيء، إلا لأقول: إنّ ما نتداوله أحياناً عن مصادر مستقلة، وتقارير دولية، وجهات محايدة، غالباً ما يكون موجهاً ومنحازاً أكثر حتى من قواعد إطلاق البروباغندا التقليدية.
وطبعا، أنا لم أفتح هنا ملفات الشبكات الموازية الأخرى، حيث يُوظف بعض الناقمين والمعارضين كأدوات ؛ وذلك لسببين: الأول أن تسميتهم تتطلب أدلة لا تقبل الشكّ، والثاني -وهو الأهم- أن ملفات هؤلاء - إذا ثبت تمويلهم-قد تُصنف جنائيا ضمن قضايا المساس بالأمن القومي، لا ضمن حروب البروباغندا المتعارف عليها.
أخبار
2026-02-03
أخبار
2026-02-03
أخبار
2026-02-03
أخبار
2026-02-03
أخبار
2026-02-03
أخبار
2026-02-03