حجز أكثر من 23 ألف قرص مهلوس بقسنطينة
أخبار
2026-05-13

من واشنطن: تقرير محمود بلحيمر
الإمارات العربية المتحدة نفذت ضربات عسكرية سرية ضد إيران، هذا ما كشفه تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الثلاثاء. السعودية أيضا شنت هجمات على إيران، وفق وكالة "رويترز"، التي شددت على أن نهجيْ البلدين مختلفان تماما.
صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن الضربات الإماراتية على إيران، التي لم تعلن رسميا مسؤوليتها عنها، شملت استهدافَ مصفاةِ نفطٍ في جزيرة لاوان الإيرانية في الخليج، في عملية نُفذت مطلع أفريل الماضي، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار.
وقالت إيران في ذلك الوقت "إن المصفاة تعرّضت لهجوم من العدو، وردت بشن وابل من الصواريخ والطائرات المسيرة على الإمارات والكويت"، وفق "وول ستريت جورنال".
وتقول الصحيفة إن "الجيش الإماراتي مجهز تجهيزًا جيدًا بمقاتلات غربية الصنع وشبكات مراقبة، وإن الهجمات تشير إلى أن البلاد أصبحت الآن أكثر استعدادًا لاستخدام هذه الأسلحة لحماية قوتها الاقتصادية ونفوذها المتزايد في الشرق الأوسط."
انخراط أبوظبي في الحرب لقي ترحيبا من واشنطن، حيث ورد تقرير "وول ستريت جورنال" نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن واشنطن رحبت سراً بالضربات الإماراتية، واعتبرتها رسالة قوية إلى طهران، كما شجعت دولاً خليجية أخرى على الانخراط بصورة أكثر فاعلية في المواجهة مع إيران.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب أبدى ارتياحه لهذه الخطوة، معتبراً أنها تعكس استعداد دول في المنطقة لتحمل دور أكبر في الصراع، بدلاً من الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة وإسرائيل.
ووفق الصحيفة، فإن الهجمات الإيرانية الواسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول الخليج، ولا سيما الإمارات، دفعت أبوظبي إلى إعادة النظر في مقاربتها تجاه طهران، مشيرة إلى أن إيران استهدفت الإمارات بأكثر من 2800 صاروخ وطائرة مسيّرة، وهو رقم يفوق ما تعرضت له أي دولة أخرى في المنطقة، بما فيها إسرائيل.
وأضافت أن هذه التطورات دفعت القيادة الإماراتية إلى اعتبار إيران "طرفاً مارقاً" يهدد نموذجها الاقتصادي والأمني القائم على الاستقرار والانفتاح واستقطاب الاستثمارات والكفاءات الأجنبية. وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أن الإمارات اتخذت، خلال الأشهر الماضية، سلسلة إجراءات ضد مصالح إيرانية، شملت إغلاق مدارس ونوادٍ إيرانية في دبي، وتشديد القيود على التأشيرات وحقوق العبور للإيرانيين، ما أدى إلى تقليص أحد أبرز المنافذ الاقتصادية التي استفادت منها طهران في مواجهة العقوبات الغربية.
ووفق تحليل الصحيفة فإن "استراتيجية طهران بجر الخليج إلى الحرب فاقمت الانقسامات السياسية بين إمارات الخليج العربية، ودفعها للبحث عن ترتيبات جديدة قد تضمن أمنها. وبينما تكافح جميع دول الخليج، مع تزايد المخاطر الأمنية ومدى موثوقية حاميتها الأميركية، تُضاعفُ الإمارات جهودها في تعزيز علاقتها مع الولايات المتحدة، وفق تصريح أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، لمجموعة من الصحفيين في أبريل الماضي".
وسبق لإيران أن اتهمت الإمارات العربية بالانضمام إلى الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
أبوظبي متشددة والرياض سعت لمنع التصعيد
في سياق متصل، نقلت وكالة "رويترز" الثلاثاء عن مسؤوليْن غربييْن مطلعيْن، ومسؤوليْن إيرانييْن قولهم: إن المملكة العربية السعودية شنّت هجمات عديدة غير معلنة على إيران رداً على هجمات نُفذت في المملكة خلال حرب الشرق الأوسط.
وقال المسؤولان الغربيان إن الهجمات، التي نفذتها القوات الجوية السعودية، يُرجح أنها تمت في أواخر مارس الماضي. وقال أحدهما إنها كانت مجرد "ضربات متبادلة رداً على تعرض السعودية لضربات".
هناك ملاحظة جوهرية في التعامل مع الهجمات الإيرانية على دول الخليج، والتي قالت طهران إنها تستهدف القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الخليج التي تهدد أمنها ومصالح واشنطن هناك، وهي أن الإمارات كانت أكثر تحمسا للانخراط في الحرب على عكس السعودية التي أردات توجيه رسائل لطهران لوقت استهداف أراضيها ومنشآتها. وفي هذا الشأن تقول وكالة رويترز: إن نهجي الإمارات والسعودية في الرد على الهجمات الإيرانية لم يكونا متطابقين؛ فقد اتخذت الإمارات موقفاً أكثر تشدداً، ساعية لتدفيع إيران الثمن ولم تنخرط إلا نادراً في الدبلوماسية العلنية مع طهران. وفي الوقت نفسه، سعت السعودية لمنع تصاعد الصراع وظلت على اتصال منتظم مع إيران، بما في ذلك عبر سفير طهران في الرياض".
وقال المسؤولون الإيرانيون والغربيون إن السعودية أطلعت إيران على الضربات، وأعقب ذلك انخراط دبلوماسي مكثف وتهديدات سعودية بمزيد من الرد، مما أدى إلى تفاهم بين البلدين لخفض التصعيد. وأكد أحد المسؤولين الإيرانيين أن طهران والرياض اتفقتا على خفض التصعيد، قائلاً إن الخطوة تهدف إلى "وقف الأعمال العدائية، وحماية المصالح المتبادلة، ومنع تصاعد التوترات".
على صعيد آخر، ذكر تقرير نشرته صحيفة "الواشنطن بوست" يوم الخميس 7 ماي الجاري، أن الضربات الجوية الإيرانية على القواعد والمصالح الأميركية في منطقة الخليج أسفرت عن إتلاف أو تدمير ما لا يقل عن 228 مبنى أو قطعة معدات في المواقع العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط منذ بداية الحرب، مستهدفة الحظائر، والثكنات، ومستودعات الوقود، والطائرات، والمعدات الأساسية للرادار والاتصالات والدفاع الجوي، وذلك وفقًا لتحليل نشرته الصحيفة استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية.
وتقول الصحيفة إن "حجم الدمار الذي لحق بتلك المنشآت أكبر بكثير مما اعترف به علنًا من قبل الحكومة الأميركية أو ما تم الإبلاغ عنه سابقًا".
وقد جعلت تهديدات الهجمات الجوية بعض القواعد الأميركية في المنطقة خطرة للغاية بحيث يتعذر الإبقاء على مستوى الطبيعي من عدد الأفراد بها، ونَقلَ القادةُ معظم الأفراد من هذه المواقع إلى خارج نطاق النيران الإيرانية في بداية الحرب، حسب مسؤولين أميركيين.
ووفق الخبراء الذين راجعوا تحليل الصحيفة فإن حجم الأضرار في المواقع يشير إلى أن الجيش الأميركي قد أساء تقدير قدرات إيران على الاستهداف، ولم يتكيف بما فيه الكفاية مع حرب الطائرات المسيّرة الحديثة، وترك بعض القواعد ضعيفة الحماية.
ونقلت "الواشنطن بوست" عن مارك كانسيان، مستشار أول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وعميد متقاعد في مشاة البحرية الأميركية، الذي راجع الصور الإيرانية بناءً على طلب "الواشنطن بوست"، قوله "إن الهجمات الإيرانية كانت دقيقة، ولا توجد حفر عشوائية تدل على إصابات فائتة".
يذكر أن وسائل إعلام أميركية قد نشرت تقارير في وقت سابق قالت فيها إن روسيا زوّدت إيران بمعلومات استخباراتية لاستهداف القوات الأميركية.
م. ب.
أخبار
2026-05-13
أخبار
2026-05-13
أخبار
2026-05-13
أخبار
2026-05-12
أخبار
2026-05-12
أخبار
2026-05-12