anep-logo-new

الأحد، 4 أكتوبر 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

وزير التربية يتابع ضبط التأطير وتطبيق النظام الداخلي للمؤسسات التربوية

وزير التربية يتابع ضبط التأطير وتطبيق النظام الداخلي للمؤسسات التربوية

ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد الصغير سعداوي، مساء الخميس 1 أكتوبر 2026، بمقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية مرئية عبر تقنية التحاضر عن بعد، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، ومدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، ومديري التربية والمديرين المنتدبين.

وخصصت الندوة لمتابعة عدد من الملفات التنظيمية والتسييرية المرتبطة بالسير الحسن للموسم الدراسي، لاسيما ما تعلق بتطبيق النظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية، ومعالجة بعض أفعال الإخلال بالنظام التربوي، وضبط عمليات التأطير، إلى جانب ضمان حسن سير مديريات التربية واستكمال مخططات التسيير.

وفي مستهل أشغال الندوة، ثمّن الوزير الجهود المبذولة على المستوى الوطني لضمان دخول مدرسي هادئ وفعال، من خلال التزام الأسرة التربوية بمسؤوليتها الجماعية، مؤكدا أن النظام الداخلي الموحد للمؤسسات التربوية، الذي تم إعداده ومناقشته والمصادقة عليه واعتماده في إطار الندوة الوطنية لمديري التربية، يشكل وسيلة تربوية للمساهمة في توفير الظروف المثلى لتمدرس التلاميذ، وضمان التواصل الإيجابي بين مختلف مكونات الأسرة التربوية، وتعزيز إشراك الأولياء في أداء المنظومة التربوية.

وشدد سعداوي على أهمية التطبيق السلس للنظام الداخلي الموحد، وضمان وصوله إلى مختلف مكونات الأسرة التربوية عبر الوسائط المتاحة، بما فيها الرقمية، بما يسهل الاطلاع على مضامينه ويعزز وضوح الأحكام المنظمة للحياة المدرسية.

كما أكد ضرورة تمكين أولياء التلاميذ من الحصول على نسخة من النظام الداخلي، ورقية كانت أو إلكترونية، مع الإشهاد على ذلك لدى مدير المؤسسة أو بعد الاطلاع عليه إلكترونيا.

ودعا الوزير المفتشين ومديري المؤسسات التربوية والأساتذة والمشرفين والمستشارين وجميع الفاعلين إلى تكثيف عمليات التوعية والتحسيس بمضامين النظام الداخلي، بما يسهم في توحيد الممارسات وترسيخ الانضباط داخل المؤسسات التربوية، مبرزا أن احترام أحكامه يشكل أحد المقومات الأساسية لضمان السير المنتظم للعملية التعليمية في إطار من المسؤولية والاحترام المتبادل.

وفيما يتعلق بأفعال الإخلال بالنظام التربوي داخل المؤسسات التربوية، ثمّن الوزير يقظة مديري التربية ومديري المؤسسات وحسن تعاملهم التربوي مع الحالات المسجلة، لاسيما ما تعلق ببث فيديوهات مباشرة من داخل الأقسام.

وأكد أن معالجة هذه الوضعيات تتم في إطار أحكام المادة 43 من النظام الداخلي، لاسيما ما يتعلق بمنع استعمال الهواتف النقالة وأجهزة الاتصال والتصوير والتسجيل داخل قاعات الدراسة، داعيا إلى إحالة الفاعل على المجلس التأديبي بعد حضور ولي التلميذ.

وأوضح الوزير أن هذه الحالات تبقى معزولة جدا، داعيا إلى الالتزام بأخلاقيات وقدسية العملية التعليمية.

وبخصوص عمليات ضبط التأطير، تابع الوزير العروض المقدمة من جميع مديري التربية حول استكمال عمليات سد الشغور المسجل في بعض المؤسسات التربوية، عقب تنصيب الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف، وذلك بحضور إطارات المديرية المركزية للمستخدمين، ومديرية الأنظمة المعلوماتية، والمفتشية العامة للتربية الوطنية، قصد الضبط النهائي لهذه العمليات.

وأشاد سعداوي بالانضباط الذي أبدته مديريات التربية في تطبيق القوانين والتنظيمات المؤطرة لهذه العمليات، مؤكدا ضرورة الالتزام الصارم بالأحكام القانونية والتنظيمية، وعدم التأثر بما تنشره بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من محتويات أو دعوات تهدف إلى التأثير على بعض مديريات التربية أو التشويش على التطبيق السليم للقانون.

كما أشار إلى المستوى الذي طبع تنظيم مسابقة التوظيف، التي تعد من أضخم عمليات التوظيف في تاريخ القطاع، مشددا على ضرورة مواصلة الالتزام بالقانون والمصلحة العليا للقطاع، بما يضمن استقرار التأطير وحسن سير العملية التعليمية.

وفي ختام العروض المقدمة من مديري التربية، وجّه الوزير بضرورة فتح المجال للتوظيف من خارج الولاية في تخصص التربية البدنية والرياضية، بالنسبة للولايات التي لا تزال تعرف عجزا في تأطير هذه المادة، مثمنا في المقابل استكمال عمليات ضبط التأطير في باقي المواد وعلى مستوى جميع المراحل التعليمية.

وفيما يخص ضمان حسن سير مديريات التربية، أشار الوزير إلى أن الوزارة تتابع باهتمام الانشغالات التي تعبر عنها بعض الفئات، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية أمام بعض مديريات التربية، لاسيما بعض الذين تم تعيينهم السنة الماضية كأساتذة متعاقدين وانتهت عقودهم، والذين شارك بعضهم في مسابقة التوظيف، إلى جانب المترشحين المدرجين ضمن القوائم الاحتياطية.

وشدد في هذا السياق على ضرورة التطبيق الصارم للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة باستغلال القوائم الاحتياطية، مؤكدا أن معالجة مختلف الوضعيات تمت حصريا في إطار القانون والتنظيمات المعمول بها، ومطمئنا المعنيين إلى أن القانون هو المرجع الوحيد في معالجة هذه الحالات.

كما أكد أن معالجة حالات الشغور، خارج الحالات المنصوص عليها في التعليمة رقم 01، تتم باللجوء، عند الاقتضاء، إلى التعاقد المؤقت غير القابل للإدماج، وبصفة إرادية من طرف المعنيين.

وتناولت الندوة كذلك وضعية مخططات التسيير على مستوى عدد من الولايات، حيث دعا الوزير المديريات المعنية إلى الإسراع في استكمال الإجراءات المرتبطة بها، بالنظر إلى أهميتها في ضمان حسن التسيير الإداري والتنظيمي للقطاع.

وشدد على ضرورة احترام الآجال المحددة، وتعزيز التنسيق المستمر مع الخلية المركزية والهياكل المختصة، بما يسمح باستكمال عمليات التأشير والتبليغ في الآجال المطلوبة، ويضمن انتظام مختلف الإجراءات الإدارية المرتبطة بالتسيير.

وفي ختام أشغال الندوة، ثمّن وزير التربية الوطنية الجهود التي يبذلها مختلف إطارات وموظفي القطاع عبر الولايات، من أجل ضمان دخول مدرسي مستقر.

كما جدد، باسم الأسرة التربوية، تقديره للدعم والعناية اللذين يحظى بهما قطاع التربية الوطنية من طرف السلطات العليا في البلاد، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مشيرا في هذا السياق إلى النتائج التي حققتها الجزائر في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، حيث احتلت المرتبة الثالثة عالميا من أصل 139 دولة في مؤشر التعليم، والمرتبة الثانية عالميا في مؤشري الإنفاق على التعليم والتمويل الحكومي للتلميذ في التعليم الثانوي.

وأكد الوزير أن هذه النتائج تعكس حجم العناية التي توليها الدولة لقطاع التربية والتعليم، وتبرز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين الأداء التربوي والإداري، وترشيد استخدام الموارد، وتعزيز فعالية التسيير بما يحقق أفضل أثر ممكن للاستثمار العمومي الموجه إلى القطاع.

كما أكد أن ما يحظى به قطاع التربية من دعم وموارد يوازيه التزام جماعي بمواصلة العمل الجاد والمسؤول، والحرص على الاستخدام الأمثل للموارد العمومية، بما يخدم المدرسة العمومية ويرتقي بجودة الخدمة التربوية.

اخبار اخرى