الحراك الإخباري - زبائنهم من الجامعيين و أصحاب الشهادات أيضا ... الكاتب العمومي مهنة تقاوم زحف الزمن و تسونامي التكنولوجيا
إعلان
إعلان

زبائنهم من الجامعيين و أصحاب الشهادات أيضا ... الكاتب العمومي مهنة تقاوم زحف الزمن و تسونامي التكنولوجيا

منذ شهر|روبرتاج



مقابل مركز الصكوك البريدية بساحة الشهداء و ليس بعيد عن المعهد الوطني العالي للموسيقي مجموعة من الطاولات عليها الآلات الكاتبة أو ما يعرف شعبيا ب" الداكتيلو" يجلس إليها أصحابها ينتظرون الزبائن بعضهم شباب و بعضهم كهول، بعضهم قطع عقود في المهنة و البعض الآخر يلجئ إليها الأول مرة لكن القاسم المشترك بينهم حب مهنة ما زالت تقاوم رياح التغيير و زحف التكنولوجيا.
رافقت مهنة الكاتب العمومي الجزائر في سنوات استقلالها الأولى عندما كان انتشار الأمية كبير جدا حيث لم يكن في مقدور الناس الاعتماد على أنفسهم في تحرير أوراقهم الإدارية فانتشرت مهنة الكاتب العمومي الذي نجده في اغلب الأحيان أمام الإدارات مثل المحاكم و مراكز البريد أو في أماكن محددة ومعروفة مسبقا يقصدها الزبائن.
رغم انتشار التكنولوجيا وزحف رياح التغيير و تراجع نسبة الأمية لكن شعبية الكاتب العمومي ما تزال قائمة حيث يقول رابح الذي قضي في هذه المهنة قرابة ثلاث عقود أن خدمات الكاتب العمومي ما تزال مطلوبة و يؤكد أن زبائنه من مختلف الفئات الاجتماعية بما في ذلك الجامعيين و المتعلمين.
يقول رابح الذي يواصل دراسة الترجمة في الجامعة أن الناس تقصد الكاتب العمومي لأنها تريد أن تخرج وثائقها في أفضل حال بدون أخطاء إدارية.
تتنوع مقاصد الزبائن من شكاوي تأخر المنح ومراسلة القنصليات ترجمة الوثائق الموجهة للإدارات الخارجية و تحرير عرائض الطلاق هي أهم ما يقصد بسببها الزبون الكاتب العمومي يقول أيمن الذي دخل مهنة الكاتب العمومي منذ عامين فقط عندما أكمل دراسته الجامعية يقول أن الدافع الأول له لولوج هذا العالم حبه لمساعدة الآخرين و الاستماع إلى شكاوي الناس. وحسب أيمن فان الشيء الذي يدفع الناس لقصد الكاتب العمومي رغم التطور التكنولوجي و لا يذهبون إلى مقاهي الانترنيت هي أيضا قضية متعلقة بالمقابل المادي الذي يجده الزبون معقولا مقارنة بما يجده في مقاهي الانترنيت.
بالنسبة لأحمد الذي يزاول هذه المهنة منذ أربعين عاما فان الكاتب العمومي لم يفقد دوره و ما يزال المجتمع بحاجة إليه لأنه يعرف جيدا استعمال اللفظ و المفردات المناسبة و مطلع على القوانين أيضا بالنسبة لعمي احمد الذي يقطع عامه 63 اكتشف أسرار المهنة من خلال مخالطة المحامين و كتاب الضبط في نهاية السبعينات يقول أن المهنة صارت متعبة بالنسبة له وصار كثيرا ما "يتنرفز" خاصة إذا جمعه القدر ببعض الزبائن الذين يصرون تغليب أرائهم حتى لو كانوا لا يعرفون المطلوب منهم إضافة إلى المكان الذي يمارس فيه وظيفته في مكان عام معرض للتهديد و تجاوزات المارة و الألفاظ غير اللائقة خاصة في حضرة الزبائن إضافة إلى اكراهات المناخ و الطقس وقال المتحدث أنهم تقدموا من قبل بطلبات للسلطات المحلية قصد إيجاد مكان لهم لكن الوعود تبقي وعود لحد الآن.

م.عدوية

تاريخ Oct 20, 2022