anep-logo-new

الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

المديرية العامة للوظيفة العمومية تفصل في الجدل القائم بسبب العطل المرضية

المديرية العامة للوظيفة العمومية تفصل في الجدل القائم بسبب العطل المرضية

أخبار

2026-09-09

أكدت المديرية العامة للوظيفة العمومية، بان كل عطلة مرضية، يتم إيداعها في الأجل القانوني، لدى كل من الهيئة المستخدمة والصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، ثم رفضتها الرقابة الطبية لهذا الأخير، لكونها غير مبررة طبيا ، أو بسبب إيداعها خارج الأجل، تعتبر مقبولة لدى إدارته لتبرير غيابه، وتخصم مدتها من راتبه.

و جاء هذا التوضيح، في مراسلة مطولة وجهتها المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، إلى تحمل رقم 4 مؤرخة في 13 اوت 2026، تتضمن توضيح بعض الأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة بغياب الموظفين والأعوان العموميين في المؤسسات والإدارات العمومية، وجهتها إلى مسئولي الموارد البشرية للمؤسسات والإدارات العمومية، الى مسؤولي الموارد البشرية للمؤسسات والإدارات العمومية.

و اكدت في هذا ، بان خصم العطلة المرضية ، التي تليها أيام الراحة الأسبوعية والعطل مدفوعة الأجر، مباشرة، من الراتب يكون بقدر أيام العطلة المرضية فقط، أي من تاريخ بدايتها إلى تاريخ نهايتها ، دون أن يشمل هذه الأيام .

 و اضافت بانه إذا تضمنت مدة العطلة المرضية، أي بين تاريخ بدايتها وتاريخ نهايتها ، يوم الراحة الأسبوعي ، الجمعة والسبت أو العطل المدفوعة الأجر، فإنها تحتسب وتخصم ضمن مدة العطلة المرضية.

اما إذا تعددت العطل المرضية المتقطعة ، وكانت محل شك في صدقيتها، يمكن للهيئة المستخدمة، فتح تحقيق بشأنها بالتنسيق مع الجهات المعنية، طبقا للمادة 203 من الأمر رقم 06-03، وفي حال التأكد من عدم صدقيتها ، تعتبر عطلة مرضية للمجاملة لا تقبل لتبرير الغياب، وتخصم من الراتب، ويترتب عنها عقوبة تأديبية.

كما تعتبر عطلة مرضية للمجاملة وتخضع لنفس الإجراءات المحددة في الفقرة السابقة، كل عطلة مرضية لم يتم التأشير عليها بالاستلام من طرف مصالح الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية.

و حددت المادة 207 فقرة 2 من الأمر رقم 06-03 ، حسب المراسلة، العقوبة المترتبة عن الغياب غير المبرر، حيث نصت على أنه " يعاقب على كل غياب غير مبرر عن العمل، بخصم من الراتب يتناسب مع مدة الغياب، وذلك دون المساس بالعقوبات التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون الأساسي.

ولذا، تضيف، يجب أن يترتب عن كل غياب عن العمل، كلي أو جزئي، دون ترخيص مسبق أو مبرر مقبول، الخصم من الراتب بصفة آلية، كإجراء تتخذه الهيئة المستخدمة، والذي قد يشمل المنح والتعويضات المرتبطة بالمردودية وتقييم الأداء، " كما يعد مساسا بالانضباط العام وخطأ مهنيا يستوجب مساءلة الموظف أو العون المعني تأديبيا بعد الحصول على توضيحات كتابية منه..".

وحسب المديرية العامة للوظيفة العمومية، ينبغي التوضيح أن العقوبات التأديبية التي قد يتعرض لها الموظف المعني، زيادة عن الخصم من الراتب، يتم تحديدها وفق المعايير التي حددتها المادة 161 من الأمر رقم 06-03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية، تبعا لدرجة الخطورة والأثر المترتب عن الغياب.

فعلى سبيل المثال، يمكن أن تكون تلك العقوبات حسب الحالة ، من الدرجتين الأولى والثانية بسبب الإخلال بواجب الانضباط والنظام العام، وتتخذها السلطة التي لها صلاحية التعيين ،بعد الحصول على توضيحات كتابية من الموظف.

أو من الدرجة الثالثة، في حالة الغياب المتكرر غير المبرر ، أو الذي ترتب عنه تعطيل السير الحسن للمرفق العام.

ويشمل الخصم من الراتب أيضا ، حالات التأخر عن أوقات العمل الرسمية، أو الخروج المبكر دون إذن مسبق أو عذر مقبول، حيث تجمع الفترات حتى تساوي يوما كاملا ، فيخصم أجر يوم كامل ويرتب عن ذلك عقوبة تأديبية، وفق التفصيل المبين .

لو جاؤت مراسلة الوظيفة العمومية، بعد ان لفت انتباهها، وجود تباين واضح في تطبيق بعض الأحكام القانونية سارية المفعول ، والمتعلقة بغياب الموظفين والأعوان العموميين، وذلك من خلال المراسلات والعرائض والشكاوى الواردة إلى مصالحها المركزية، ما أدى إلى طرح تساؤلات عديدة في هذا المضمار، لاسيما حول الغيابات المتكررة، وعن الإجراءات الواجب إتباعها حيالها.

كما تم الوقوف، من جهة أخرى، على توظيف بعض الأحكام في غير محلها ، وتأويل بعضها على غير الوجه المراد منها.

و بهذا الصدد، تضيف ذات المصالح، وقصد ضمان التطبيق السليم والمنسجم للأحكام القانونية سارية المفعول، ذات الصلة بغياب الموظفين والأعوان العموميين تهدف هذه التعليمة إلى تقديم التوضيحات الضرورية ، مذكرة في هذا الإطار، بأن المادة 32 من الأمر رقم 06-03 المؤرخ في 15 جويلية 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية المتمم، حددت المبدأ الأساسي لاستحقاق الراتب وما يرتبط به من تعويضات، حيث نصت على أن" للموظف الحق، بعد أداء الخدمة، في راتب".

كما نصت المادة 207 من ذات الأمر، على أنه باستثناء الحالات المنصوص عليها صراحة في هذا الأمر، لا يمكن للموظف مهما تكن رتبته أن يتقاضى راتبا عن فترة لم يعمل خلالها.

وانطلاقا من هذا المبدأ، تضيف، وما يترتب عن الغياب من فقدان الراتب كليا أو جزئيا، فإنه ينبغي التوضيح أن الغياب لا يخص فقط حالة عدم حضور الموظف إلى مكان عمله، وإنما يشمل أيضا حالات التأخر عن الالتحاق بمكان العمل والخروج المبكر منه.


سيد علي مدني

اخبار اخرى