anep-logo-new

الأربعاء، 8 أفريل 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

ماذا بعد انتصار ايران ضد دونالد ترامب؟

ماذا بعد انتصار ايران ضد دونالد ترامب؟


هو الفشل اذن لترامب و الانتصار لمجتبى خامنئي، فشلت امريكا في تحقيق اهداف العدوان و انتصرت ايران بالمقاومة..رضخ ترامب لشروط ايران العشرة و من بين هذه الشروط دفع مقابل مالي لايران لعبور مضيق هرمز (كان المضيق مفتوحا قبل الحرب و العبور كان مجاناً) و استمرار ايران في تخصيب اليورانيوم، و اكثر من كل هذا و ذاك فقد اضطرت امريكا ان تتفاوض مكرهة لا بطلة مع مجتبى خامنئي (المرشد الجديد) نجل اية الله علي خامنئي المرشد (القديم) الذي اغتاله دونالد ترامب في الايام الاولى من العدوان معتقدا ان خروج المرشد من المعادلة سيعبد الطريق امام تغيير النظام و استبداله بقيادة تقبل الخضوع لامريكا. 


لا شك ان الدولة الإيرانية بقيادة مجتبى خامنئي اكثر قوة اليوم من اي وقت مضى و حتى من عارضها من قبل في الداخل والخارج قد انضم اليها اليوم طواعية للدفاع عن بلده و بني جلدته امام تهديد و وعيد دونالد ترامب. و بهذا تكون هذه الحرب قد قضت من حيث لا تدري على المعارضة الإيرانية و قوّت من حيث لا تدري الدولة الإيرانية. هذا من جهة. و من جهة اخرى يعد هذا الانتصار الإيراني صفعة لدول الخليج التي اعتمدت اعتمادا كليا على مظلة امريكا للدفاع عنها مقابل المال و القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، فقد تبين ان حماية امريكا لم تجدي نفعا و بان أمن الخليج لم يصمد امام مسيرات و صواريخ ايران، مما سيدفع دول الخليج (باستثناء الإمارات و البحرين) إلى إعادة النظر في عقيدتها الدفاعية. فلا يمكن استرتيجيا ان تتخذ دول الخليج الجارة ايران عدوا لها بل لا بد ان تجد صيغة للتعايش و التعاون، و هذا عين العقل لانك لا يمكن ان تتجاوز الجغرافيا عندما تتعامل مع القضايا الاستراتيجية و الامنية. 


و قد يدفع هذا الانتصار الايراني دول الاتحاد الأوروبي الى الابتعاد تدريجيا عن المظلة الأمريكية و البحث عن مصالحها مع ايران و غير ايران بعد ان اوضحت الحرب ضعف أوروبا و عدم قدرتها على الصمود دون غاز أو نفط، و كانت أوروبا قد ارتكبت خطأ فادحا حين فرضت عقوبات طاقية على روسيا و هي المورد الرئيسي لدول الاتحاد الأوروبي بسبب حرب أوكرانيا، و ارتكبت خطأ فادحا ثانيا حين قرر ترامب بايعاز من إسرائيل الدخول في حرب ضد ايران دون أن تحرك دول أوروبا (باستثناء إسبانيا) ساكنا لمنع هذا العدوان مما جعلها تعيش ازمة طاقة و ازمة ارتفاع الاسعار و ازمة رأي عام مناهض للحرب. 


ان وقف الحرب بالشروط الإيرانية دليل ايضا على تراجع امريكا و إسرائيل عسكريا و إعلاميا، فلا يمكن و لا يجب الاعتقاد لحظة ان امريكا دونالد ترامب يمكن ان توقف الحرب في حالة قوة بل لم توقف الحرب إلا لانها في حالة ضعف، اما إسرائيل فلم تكن لتوقف الحرب إلا لانها في حالة تهديد وجودي و لا خيار أمامها إلا الرضوخ لايران، هذا الكلام لن تقرأه في الإعلام الغربي التي تسيطر عليه السردية الصهيونية و لكن لا يختلف اثنان ان 38 يوما كان كافيا لفضح ادعاءات امريكا بالتفوق العسكري و التكنولوجي و الاعلامي بدليل خضوعها الى شروط ايران العشرة.

اخبار اخرى

ماذا بعد انتصار ايران ضد دونالد ترامب؟ | الحراك الإخباري