ترامب: حرب إيران "انتهت إلى حد كبير"
أخبار
2026-03-09

قال وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، بان السلطات العمومية ، تواصل جهودها الرامية إلى تقليص العجز المالي تدريجيا، لاسيما عبر الاستهداف الأمثل للدعم العمومي ، لضمان توجيهه للفئات المستحقة فعلياً، حيث تم إقرار حزمة اجراءات، ستسهم في إعادته إلى مستويات مقبولة في حدود 10 بالمائة، من الناتج الداخلي الخام في أفاق سنة 2028.
و في رده على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني، احمد بلجيلالي، بخصوص التدابير المتخذة للتحكم في عجز الميزانية العامة وضمانات الوفاء بالدين الداخلي، قال وزير المالية ، بانه تم ايضا،
توسيع الوعاء الجبائي، من خلال إصلاحات معمقة للنظام الضريبي ، تجعله أكثر عدالة وشمولية، بما يعزز الثقة ويقوي الامتثال الطوعي.
مع تحسين التحصيل الجبائي ، يضيف، بمكافحة التهرب الضريبي والاعتماد على الرقمنة، و التكنولوجيات المالية الحديثة، لتعزيز الشفافية والفعالية، و ايضا، تحسين تخصيص الموارد الميزانياتية، من خلال اعتماد مقاربة مبنية على النتائج، وترتيب أولويات الإنفاق ،وفقا لجدواها الاقتصادية والاجتماعية، بما يسمح بتحويل الموارد نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
و اشار الوزير، في الرد الذي يحمل رقم 3943، مؤرخ في 30 ديسمبر الماضي، أن الهدف الأساسي للسياسة المالية ، لا يتمثل في القضاء التام على العجز ، بل في توجيهه لخدمة النمو الاقتصادي، ودعم التشغيل الكامل، والحفاظ على استقرار الأسعار.
فالعجز المسجل ،حسبه، لا يعد عائقا في حد ذاته، ما دام موجها ،نحو تمويل الاستثمارات المنتجة وتعبئة الطاقات غير المستغلة في الاقتصاد، ضمن إطار منضبط، يضمن التحكم في التضخم ، واستدامة الدين العمومي، كما أن العجز المالي المسجل، يقول الوزير، ليس مؤشرا سلبيا ، ما دام موجها نحو الاستثمار المنتج، وتحفيز النشاط الاقتصادي.
إذ أن الهدف الأساسي للسياسة المالية، يضيف، هو تحقيق نمو اقتصادي مستدام، والوصول إلى التشغيل الكامل والتحكم في التضخم ضمن مستويات مقبولة،و ستواصل الحكومة ، تنفيذ سياستها المالية، على أسس متوازنة، تدمج بين التحفيز الاقتصادي والاستدامة المالية، بما يضمن المحافظة على الاستقرار الاقتصادي الكلي وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، حسب الوزير.
و اكد وزير المالية، في ذات السياق، إن الدين العام الداخلي أو الاستدانة الداخلية، من الناحية الاقتصادية، يعد أداة تمويلية حيوية ، للدولة حيث يوفر رأس المال لتمويل المشاريع الاستثمارية الكبيرة، وتنشأ عادة ، نتيجة لارتفاع إنفاق الحكومة وقلة إيراداتها، إذ يمكن استخدام الدين العام الداخلي، كمؤشر تسعير قياسي، لتسعير الأدوات المالية الأخرى، مثل سندات الشركات والقروض البنكية ، كما يعد من بين أحد الخيارات الاستثمارية الآمنة ، وذات السيولة العالية للمواطنين والمؤسسات المالية والبنوك مما يشجع على الادخار.
أيضا، يضيف، يمكن للدين العام الداخلي ، تخفيف وتجنب الاعتماد على الدين الخارجي،ؤ حيث أنه يتم بالعملة المحلية ومن مصادر داخلية، مما يقلل من مخاطر سعر الصرف ويزيد من استقلالية القرار الاقتصادي الوطني.
أما في شق ضمانات الوفاء بالدين الداخلي المستحق على الخزينة العمومية ، حسبه، فإن بنية الدين الداخلي تتميز بتواريخ استحقاق إلى غاية سنة 2048 يعني أن التسديد يتم عبر السنوات وليس دفعة واحدة.
ويتم التسديد، من خلال الإصدارات التي تتم في سوق قيم الخزينة، حيث أن هذا السوق يُمكن من تسديد الدين المستحق خلال السنة وهذا دون اللجوء لأية بدائل أخرى، ويمكن كذلك من توفير تمويل سريع لخزينة الدولة.
أما بالنسبة للتمويل غير التقليدي ، والذي تم سابقا على فترة ثلاثة سنوات 2018,2017, 2019 وهذا بموجب القانون رقم 17-10 المؤرخ في 11 أكتوبر 2017، والذي يتمم الأمر رقم 11-103 المتعلق بقانون النقد والقرض، من خلال إضافة المادة 45 مكرر، فقد تقرر تجميد العمل بهذه الآلية في منتصف سنة 2019.
كما تعمل وزارة المالية، يقول بو الزرد، على تنويع مصادر التمويل والبحث عن مصادر تمويل جديدة ، مثل تفعيل الصكوك السيادية بشفافية وجاذبية للمستثمرين، بما فيها تبني تصور لإشراك المواطن فيها حيث أجاز قانون المالية لسنة 2025 ، في المادة رقم 179 ، لوزارة المالية ممثلة في المديرية العامة للخزينة والمحاسبة بإصدار الصكوك السيادية، وتهدف هذه العملية إلى تنويع مصادر تمويل المشاريع العمومية والبنية التحتية وهذا بالاعتماد على الصكوك السيادية، كأداة مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وكذلك اللجوء إلى تسبيقات بنك الجزائر ، حيث يمكن لهذا الأخير على أساس تعاقدي، وفي حدود مبلغ يعادل نسبة من عائدات الدولة الجبائية، المسجلة خلال السنة المالية السابقة، أن يمنح تسبيقات على الحساب الجاري للخزينة لا تتجاوز مدة محددة، تطبيقا للقانون رقم 23-09 المؤرخ في 3 ذي الحجة 1444 الموافق 21 جويلية 2023، والمتعلق بالقانون النقدي والمصرفي، حيث أن تحديد نسبة معينة وفترة استحقاق رد الدين، تعتبر قيودا تهدف إلى الحفاظ على الانضباط النقدي والحد من مخاطر التضخم.
كما تسعى وزارة المالية، حسب رد الوزير، إلى إدارة الدين بفعالية، من خلال اعتماد استراتيجيات فعالة لإدارته، وتقييم جدوى المشاريع التي يمولها الدين الداخلي، لضمان مساهمتها في تحقيق نمو اقتصادي، وتوليد إيرادات كافية لسداد الديون، مع تعزيز التعاون مع المؤسسات المالية المحلية والدولية للحصول على مشورة فنية ودعم في إدارة الدين.
سيد علي مدني
أخبار
2026-03-09
رأي من الحراك
2026-03-09
أخبار
2026-03-09
أخبار
2026-03-09
أخبار
2026-03-09
رأي من الحراك
2026-03-09