anep-logo-new

الاثنين، 28 سبتمبر 2026

  • Logo of instagram
  • Logo of facebook
  • Logo of youtube
  • Logo of tiktok

عطاف: إصلاح منظومة الأمم المتحدة أصبح ضرورة لبناء نظام دولي أكثر عدلا وتمثيلا

عطاف: إصلاح منظومة الأمم المتحدة أصبح ضرورة لبناء نظام دولي أكثر عدلا وتمثيلا

أكد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، أن إصلاح منظومة الأمم المتحدة أصبح ضرورة تفرضها التحولات العميقة التي شهدها العالم، مشددا على أهمية بناء نظام دولي أكثر عدلا وتمثيلا وإنصافا.

وقال عطاف، خلال النقاش العام للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن العالم يقف اليوم عند مفترق طرق، في ظل تراجع منسوب الثقة بين الدول وتنامي فرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب، إلى جانب عودة منطق القوة على حساب الحوار والتوافق.

ودعت الجزائر، حسب الوزير، إلى تعزيز دور الجمعية العامة وسلطتها، وإجراء إصلاح عميق لمجلس الأمن يجعله أكثر تمثيلا وعدلا وفاعلية، ويضع حدا للانتقائية والازدواجية في تطبيق القانون الدولي.

وفي هذا السياق، جدد عطاف دعم الجزائر للموقف الإفريقي المشترك، مؤكدا أن تصحيح الظلم التاريخي الواقع على إفريقيا يقتضي تمثيلا إفريقيا دائما وعادلا في مجلس الأمن بصلاحيات كاملة.

كما جددت الجزائر إدانتها لانتهاك سيادة دول المنطقة وحرمة أراضيها، وشددت على ضرورة خفض التصعيد واحترام القانون الدولي في التعامل مع التوترات والخلافات والنزاعات التي تشهدها المنطقة.

وأدان عطاف استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على دول المنطقة، ولاسيما سوريا ولبنان، وسعيها لتقسيم الصومال، كما تطرق إلى الوضع في فلسطين، مؤكدا استمرار المأساة الإنسانية وإزهاق أرواح المدنيين الفلسطينيين، بينهم أعداد كبيرة من الأطفال والنساء.

وجددت الجزائر، على لسان وزير خارجيتها، دعمها الكامل وغير المشروط للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.

وبخصوص إفريقيا، أكد عطاف أن القارة تضع أمام المجتمع الدولي اختبار بناء شراكات تقوم على التضامن والتنمية والسلام، مشيرا إلى أن الجزائر، المتشبثة بانتمائها الإفريقي والمتشبعة بثقافة السلم والحوار، ستواصل دعم القضايا العادلة لشعوب القارة والمساهمة في جهود الاستقرار والتنمية والتكامل.

وفيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية، جدد عطاف موقف الجزائر الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، انطلاقا من قناعتها بأن قضايا تصفية الاستعمار لا تحسم بمنطق الأمر الواقع، وإنما عبر تمكين الشعوب من ممارسة حقوقها التي كرستها الشرعية الدولية.

كما رحبت الجزائر بتنظيم مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، مطلع هذا العام تحت رعاية الأمم المتحدة وبمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد عطاف أن نجاح المسار التفاوضي يتطلب انخراط طرفي النزاع بحسن نية وإرادة صادقة للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لكليهما، مشددا على ضرورة أن يستند أي مسار تفاوضي جاد إلى المرجعية الأممية ذات الصلة واحترام عقيدة الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار.

وحذرت الجزائر من أي محاولة لتجاوز هذه المرجعية أو تهميش أصحاب الحق الأصيل، الشعب الصحراوي وممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو.

كما أشار عطاف إلى أن الجزائر تستضيف اللاجئين الصحراويين على أرضها منذ أكثر من نصف قرن، مؤكدا أن استكمال مسار تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية يقتضي عملية سياسية شاملة وممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير.

وبشأن منطقة الساحل الصحراوي، أوضح عطاف أن الجزائر تنظر إليها باعتبارها فضاء واحدا تتقاطع فيه تحديات الأمن والتنمية والاستقرار، مؤكدا أن مكافحة الإرهاب لا يمكن مقاربتها بمنطق أمني صرف، وأن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة.

وأكد في هذا الإطار أن الجزائر تطرح مقاربة تقوم على دعم أمن دول المنطقة ومرافقة جهودها التنموية وتشجيع المصالحة والحوار، مع احترام سيادة الدول وسلامتها الترابية وخيارات شعوبها، مشيرا إلى استعداد الجزائر لمرافقة دول الساحل الصحراوي في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية.

وبخصوص ليبيا، جدد عطاف دعم الجزائر لحل سياسي سلمي وشامل يقوده الليبيون أنفسهم، مؤكدا أن إنهاء التدخلات الأجنبية يشكل عنصرا أساسيا لتهيئة الظروف الملائمة لإنهاء الانقسام وبناء دولة ليبية واحدة وموحدة.

اخبار اخرى